الحاج سعيد أبو معاش

10

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم ، ويقوم رسول اللّه فيصلي ، فأخذت عليا عليه السّلام الحمى فاسهرته ، فسهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بسهره فبات ليلة مرة يصلي ومرة يأتي عليا عليه السّلام يسلّيه وينظر اليه حتى أصبح ، فلما صلى بأصحابه الغداة قال : اللهم اشف عليا وعافه فإنه قد أسهرني مما به من الوجع فكأنما نشط من عقال ما به من علة . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أبشر يا أخي - قال ذلك وأصحابه حوله يسمعون - فقال عليه السّلام : بشرك اللّه بخير يا رسول اللّه وجعلني فداك ، قال : اني لم أسال اللّه الليلة شيئا الا أعطانية ، ولم أسال لنفسي شيئا الا سألت لك مثله ، أني دعوت اللّه أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته ان يجعلك ولي كل مؤمن بعدي ففعل ، وسألته إذا البسني ثوب النبوة والرسالة أن يلبسك ثوب الوصية والشجاعة ففعل ، وسألته ان يجعلك وصيي ووارثي وخازن علمي ففعل ، وسألته أقسم باللّه ان يجعلك مني بمنزلة هارون من موسى وان يشدّ بك أزري ويشركك في أمري ففعل الا انه لا نبي بعدي فرضيت ، وسألته ان يزوجك ابنتي ويجعلك ابا ولدي ففعل . فقال رجل لصاحبه : أرأيت ما سأل ؟ ! فو اللّه لو سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه أو يفتح له كنزا ينفقه هو وأصحابه فان به حاجة كان خيرا له مما سأل . وقال الآخر : واللّه لصاع من تمر خير مما سأل « 1 » .

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 144 و 145 . البحار ج 38 : 18 / 314 .